الذهبي
375
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال خليفة وحده : [ ( 1 ) ] توفّي سنة أربع وثلاثين . وقال الزّبير بن بكّار : كان للعبّاس ثوب لعاري بني هاشم وجفنة لجائعهم ، وكان يمنع الجار ، ويبذل المال ، ويعطي في النّوائب ، وكان نديم أبي سفيان بن حرب في الجاهلية [ ( 2 ) ] . وعن سهل بن سعد قال : لما رجع النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم من بدر استأذنه العبّاس أن يرجع إلى مكة حتّى يهاجر منها ، فقال : « اطمئنّ يا عمّ فإنّك خاتم المهاجرين كما أنا خاتم النّبيّين » [ ( 3 ) ] . رواه أبو يعلى والهيثم بن كليب في مسنديهما . وروى يزيد بن أبي زياد ، عن عبد اللَّه بن الحارث ، عن المطّلب بن ربيعة قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم « إنّ عمّ الرجل صنو أبيه ومن آذى العبّاس فقد آذاني » [ ( 4 ) ] [ وصحّح التّرمذي من حديث يزيد بن أبي زياد ، عن عبد اللَّه بن الحارث هذا الحديث إلى آخره . وقال محمد بن طلحة التّيميّ - وهو ثقة - عن أبي سهيل بن مالك ، عن سعيد بن المسيّب ، عن سعد قال : كنّا مع النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فأقبل العبّاس فقال النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم : « هذا العبّاس عمّ نبيّكم أجود قريش كفّا وأوصلها » . أخرجه النّسائيّ ] [ ( 5 ) ] . وروى عبد الأعلى الثّعلبيّ ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
--> [ ( 1 ) ] في تاريخه - ص 168 . [ ( 2 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 7 / 231 ، 232 . [ ( 3 ) ] أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 269 وقال : رواه : أبو يعلى والطبراني ، ونسبه المتّقي في كنز العمال 3 / 519 إلى الشاشي وابن عساكر ، وانظر : تهذيب تاريخ دمشق 7 / 235 وله رواية من طريق البيهقي وابن عرفة . [ ( 4 ) ] أخرجه الترمذي في المناقب ( 3758 ) باب مناقب العباس ، وقال : هذا حديث حسن صحيح مع أن يزيد بن أبي زياد ضعيف ، لكن في الباب ما يعضده ، ويقوّيه ، فعن عليّ عند الترمذي ( 2760 ) وعن أبي هريرة أيضا ( 2761 ) وعن أبي مسعود عند الطبراني ، وعن ابن عباس عند ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق 7 / 237 : يا أيها الناس من آذى العباس فقد آذاني ، إنّما عمّ الرجل صنو أبيه » ، وروى هذه الزيادة وحدها : الخرائطي والخطيب البغدادي . [ ( 5 ) ] ما بين الحاصرتين زيادة من النسخة ( ح ) .